عبد الفتاح عبد الغني القاضي
161
الوافي في شرح الشاطبية
429 - وفي النّمل آتاني ويفتح عن أولي * حمى وخلاف الوقف بين حلا علا المعنى : أثبت ابن كثير وورش الياء في جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ في الفجر . وورش على أصله في الإثبات وصلا . وابن كثير على أصله في الإثبات في الحالين . غير أن لقنبل عند الوقف وجهين : الإثبات والحذف ، وأما عند الوصل : فيثبتها قولا واحدا . وأما البزى فيثبتها في الحالتين على أصل مذهبه . وأثبت نافع والبزى الياء في لفظ أَكْرَمَنِ في فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وفي لفظ أَهانَنِ في فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ثم بين الناظم أن حذف الياء في هذين اللفظين للبصري اعتبر أحسن وأجمل من إثباتهما له ، فحينئذ يكون له عند الوصل كما هو مذهبه وجهان : الحذف والإثبات وإن كان الحذف أشهر من الإثبات . وأما عند الوقف : فليس له إلّا الحذف على أصل مذهبه . وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ في النمل ، بإثبات الياء مفتوحة وصلا . واختلف في الوقف عن قالون وأبي عمرو وحفص فروى عن كل منهم وجهان عند الوقف الإثبات والحذف فيكون لورش في الوقف الحذف فحسب على أصل مذهبه ، وقرأ الباقون بحذف الياء في الحالين وهم ابن كثير وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي . 430 - ومع كالجواب الباد حقّ جناهما * وفي المهتد الإسرا وتحت أخو حلا 431 - وفي اتّبعن في آل عمران عنهما * وكيدون في الأعراف حجّ ليحملا 432 - يخلف وتؤتوني بيوسف حقّه * وفي هود تسألني حواريه جمّلا 433 - وتخزون فيها حجّ أشركتمون قد * هدان اتّقون يا أولي اخشون مع ولا 434 - وعنه وخافوني ومن يتّقي زكا * بيوسف وافى كالصّحيح معلّلا المعنى : أثبت ورش وابن كثير وأبو عمرو . الياء في كالجواب في وَجِفانٍ كَالْجَوابِ في سبأ ، والياء في والباد في سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ في الحج ، وأثبت نافع وأبو عمرو الياء في فَهُوَ الْمُهْتَدِي في الأعراف ، وفي السورة التي تحتها وهي الكهف ، والياء في وَمَنِ اتَّبَعَنِ بآل عمران ، وأثبت أبو عمرو وهشام بخلف عنه الياء في ثُمَّ كِيدُونِ بالأعراف . فأبو عمرو يثبتها وصلا على قاعدته ، وأما هشام فله الخلاف في الحالين عملا بهذا البيت ، وبقوله في صدر الباب ( لوامعا بخلف ) ، ولكن الذي صوبه أهل الأداء عامة أن هشاما ليس له في هذه الياء من طريق الحرز إلا الإثبات وصلا ووقفا ، وأثبت ابن كثير وأبو عمرو الياء في حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ بيوسف ، وأثبت أبو عمرو وورش الياء في فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ في هود ، وأثبت أبو عمرو وحده الياء في الكلمات الآتية : وَلا تُخْزُونِ في هود ، بِما أَشْرَكْتُمُونِ بإبراهيم ، وَقَدْ هَدانِ بالأنعام ،